محمد الريشهري
341
حكم النبي الأعظم ( ص )
الحياة ، كما ورد في حديث عن الإمام الصادق عليه السلام في معرض بيان جنود العقل والجهل ، حيث يقول : وَالمُواساة وضِدّهَا المَنع . « 1 » جدير بالذكر أنّ هذه المؤاساة على نوعين : الأوّل : المؤاساة بالمال والإمكانات الاقتصاديّة . « 2 » الثاني : المؤاساة بالنفس عند مداهمة الأخطار . « 3 » ب رعاية حقوق الآخرين بصورة متساوية ، وهذا المعنى من المؤاساة يتجلّى في ممارسات عديدة مثل : المؤاساة في الحكومة ؛ بمعنى إحلال العدالة الاجتماعيّة . والمؤاساة في القضاء ؛ بمعنى إقامة العدالة القضائيّة ، والتعامل بالمساواة مع طرفي النزاع . والمؤاساة في التعليم ؛ بمعنى العدالة التعليميّة والتعامل المتساوي مع الطلّاب . والمؤاساة في الأسرة ؛ بمعنى رعاية المساواة في توزيع الحبّ على الأولاد . « 4 » 2 . سبب التأكيد على المؤاساة الماليّة يجد الباحث في أحاديث هذا القسم أنّ التركيز وقع على المؤاساة في الجانب الاقتصادي . وهنا يبرز سؤال يطرح نفسه بشأن سبب هذا التأكيد على الجانب الاقتصادي من المؤاساة ، وهو : هلهذا الجانب يفوقالجوانب الأخرى في الأهميّة ؟ والجواب : إنّ ثمّة أنواعا أخرى من المؤاساة هي دون شكّ ذات قيمة أكبر من المؤاساة الماليّة ؛ مثل المؤاساة بالنفس ، ومن هنا فالتأكيد في النصوص الإسلاميّة على المؤاساة الماليّة يعود لحاجة المجتمع أكثر إلى تحويل هذا النوع من المؤاساة
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ص 22 ح 14 عن سماعة بن مهران . ( 2 ) راجع : موسوعة ميزان الحكمة : ج 2 ( المؤاساة / الفصل الثاني : / أنواع المواساة : المؤاساة في المال ) . ( 3 ) راجع : موسوعة ميزان الحكمة : ج 2 ( المؤاساة / الفصل الثاني : / أنواع المواساة : المؤاساة في الحرب ) . ( 4 ) راجع : موسوعة ميزان الحكمة : ج 2 ( المؤاساة / الفصل الثاني : أنواع المواساة ) .